تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

424

الدر المنضود في أحكام الحدود

الاطمئنان بذلك فالنكتة المقتضية للابتداء في الموردين واحدة وهو حصول الاطمئنان للناس . ثم انّ بعض الروايات الواردة في فعل أمير المؤمنين عليه السّلام ناطق بأنه عليه السّلام ابتدأ بنفسه برجم من كان أقرّ بالزنا . فعن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام قال : أتاه رجل بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إنّي زنيت فطهّرني ثم ذكر انّه أقرّ أربع مرّات ، إلى أن قال : فأخرجه إلى الجبّان فقال : يا أمير المؤمنين أنظرني أصلّي ركعتين ثم وضعه في حفرته - إلى أن قال - فأخذ حجرا فكبّر أربع تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كلّ حجر ثلاث تكبيرات ثم رماه الحسن عليه السّلام مثل ما رماه أمير المؤمنين ثم رماه الحسين عليه السّلام فمات الرجل فأخرجه أمير المؤمنين عليه السّلام فأمر فحفر له وصلّى عليه ودفنه فقيل يا أمير المؤمنين الا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم « 1 » . ثم انّه هل بدأة الإمام في مورد الإقرار والشهود في مورد البيّنة واجب أو مستحب ؟ الظاهر من الاخبار هو الوجوب . وفي كشف اللثام : وإذا ثبت الموجب للرجم بالبيّنة كان أوّل من يرجمه الشهود وجوبا كما يظهر من الأكثر ، وفي الخلاف وظاهر المبسوط انّ عليه الإجماع ، إلى أن قال : وان ثبت بالإقرار بدأ الإمام وجوبا كما هو ظاهرهم ، وفي الخلاف وظاهر المبسوط الإجماع عليه انتهى . لكن قال في المسالك : وفي كثير من الاخبار إطلاق بدأة الامام ويحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند عن إثبات الوجوب وللأخبار المستفيضة بقصّة ماعز ، وانّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لم يحضر رجمه فضلا عن بدأته به انتهى . ونحن قد ذكرنا انّ الإطلاقات تقيّد بما ورد فيه التفصيل ، وامّا ضعف الخبر فمنجبر بعمل الأصحاب . وأجيب عن الاستدلال بقصّة ماعز بأنّ الرواية ساكتة عن رميه صلّى اللَّه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 1 من أبواب حدّ الزّنا الحديث 4 .